أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
179
أنساب الأشراف
بنت يعقوب امرأته وهي أم محمد : ولّ غيره واجعله ثانيا ، وكلمت أخواله في أن يسألوه ذلك ، فقال : أخاف ان يقصر عمر من اجعله قبله فتدركه الخلافة وهو صغير فيصير الأمر اليه قبل ان يستحقه ولكني أصيّره إلى رجل من أهلي أثق بفضله واحتماله ، فاثبت اسم أبي جعفر المنصور وعيسى بن موسى بن محمد من بعده في كتاب وختم الكتاب وجعل في منديل وجمعت أطرافه وختم عليه بخاتم أبي العباس وأخذه عيسى بن علي إليه . وحدثني أبو الحسن المدائني قال : كان أبو العباس يتقلب فيبقى جلده على الفراش ، وخرج رجيع داود بن علي من فمه ، وسقي بطن يحيى بن محمد . وحدثني أبو الحسن [ 1 ] المدائني قال : قال لأبي العباس بعض عمومته : كيف أصبح أمير المؤمنين ؟ فقال الطبيب : أصبح صالحا ، فسلت ذراعه بيده فتناثر لحمه وقال : كيف يكون صالحا [ 2 ] من هذه حاله ؟ وكانت خلافة أبي العباس أربع سنين وثمانية أشهر وأياما ، وتوفي بالأنبار سنة ست وثلاثين ومائة ودفن بالأنبار ، وصلى عليه عيسى بن علي عمه ، وقال بعضهم عيسى بن موسى ابن [ 3 ] أخيه ، وكان له يوم توفي ست وثلاثون سنة ، ويقال أقل من ذلك . وكان آخر ما تكلم به ان تشهّد ، ثم قال : إليك ربّي لا إلى النار . وحدثني عبد الله بن صالح قال : بلغني ان عيسى بن علي قال لأبي العباس : يا أمير المؤمنين اذكر رجلا يمدّ الناس اليه أعناقهم بعدك ، فإن ذلك لا يقدم ولا يؤخر ، فقال : كنت وعدت عبد الله بن علي إن قام بهذا الأمر ان أوليه الخلافة بعدي ، فقال له سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومي : لا تخرجها من ولد محمد بن علي ، فقبل قوله . وولد لأبي العباس . . . محمّد [ 4 ] والعباس وعلي وإبراهيم وإسماعيل ، درج هؤلاء الأربعة ، وريطة ، وأمهم
--> [ 1 ] « أبو الحسن » ليست في د ، م . [ 2 ] العبارة « فسلت . . . صالحا » سقطت من ط . [ 3 ] « ابن » سقط من م . [ 4 ] انظر ترجمته في الصولي - اشعار أولاد الخلفاء ص 3 وما بعدها .